ابن حجر العسقلاني

395

فتح الباري

الأطراف وقد تقدم أيضا في الرقاق ونبهت على صفة تخريج الإسماعيلي له وقوله حدثنا موسى حدثنا معتمر وقال لم يبتئر أي بالراء لم يشك وقد ساقه بتمامه في الرقاق عن موسى المذكور وهو ابن إسماعيل التبوذكي وساق في آخر روايته حديث سلمان أيضا كذلك وقوله بعده وقال لي خليفة هو ابن خياط وسقط للأكثر لفظ لي حدثنا معتمر لم يبتئر يعني بالحديث بكماله ولكنه قال لم يبتئز بالزاي وقوله فسره قتادة لم يدخر وقعت هذه الزيادة في رواية خليفة دون رواية موسى بن إسماعيل وعبد الله بن أبي الأسود وقد أخرجه الإسماعيلي من رواية عبيد الله بن معاذ العنبري عن معتمر وذكر فيه تفسير قتادة هذا وكذا أخرجه أبو نعيم في المستخرج من رواية إسحاق بن إبراهيم الشهيدي عن معتمر وقد استوعبت اختلاف ألفاظ الناقلين لهذا الخبر في هذه اللفظة في كتاب الرقاق بما يغني عن اعادته وبالله التوفيق ( قوله باب كلام الرب تعالى يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم ) ذكر فيه خمسة أحاديث * الحديث الأول حديث أنس في الشفاعة أورده مختصرا جدا ثم مطولا وقد مضى شرحه مستوفى في كتاب الرقاق ( قوله حدثنا يوسف بن راشد ) هو يوسف بن موسى بن راشد القطان الكوفي نزيل بغداد نسبه لجده وهو بالنسبة لأبيه أشهر ولهم شيخ آخر يقال له يوسف بن موسى التستري نزيل الري أصغر من القطان وشيخه أحمد بن عبد الله هو أحمد بن عبد الله بن يونس ينسب لجده كثيرا وأبو بكر بن عياش هو المقرئ وقد أخرج البخاري عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن أبي بكر بن عياش حديثا غير هذا بغير واسطة بينه وبين أحمد وتقدم في باب الغنى غنى النفس في كتاب الرقاق ( قوله إذا كان يوم القيامة شفعت ) كذا للأكثر بضم أوله مشددا وللكشميهني بفتحه مخففا ( قوله فقلت يا رب أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة ) هكذا في هذه الرواية وفي التي بعدها أن الله سبحانه هو الذي يقول ذلك وهو المعروف في سائر الأخبار قال ابن التين هذا فيه كلام الأنبياء مع الرب ليس كلام الرب مع الأنبياء ( قوله ثم أقول ) ذكر ابن التين أنه وقع عنده بلفظ ثم نقول بالنون قال ولا أعلم من رواه بالياء فإن كان روي بالياء طابق التبويب أي ثم يقول الله ويكون جوابا عن اعتراض الداودي حيث قال قوله ثم أقول خلاف لسائر الروايات فان فيها ان الله امره أن يخرج ( قلت ) وفيه نظر والموجود عند أكثر الرواة ثم أقول بالهمزة كما لأبي ذر والذي أظن أن البخاري أشار إلى ما ورد في بعض طرقه كعادته فقد أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق أبي عاصم أحمد بن جواس بفتح الجيم والتشديد عن أبي بكر عن عياش ولفظه أشفع يوم القيامة فيقال لي لك من في قلبه شعيرة ولك من في قلبه خردلة ولك من في قلبه شئ فهذا من كلام الرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ويمكن التوفيق بينهما بأنه صلى الله عليه وسلم يسأل عن ذلك أولا فيجاب إلى ذلك ثانيا فوقع في إحدى الروايتين ذكر السؤال وفي البقية ذكر الإجابة وقوله في الأولى من كان في قلبه أدنى شئ قال الداودي هذا زائد على سائر الروايات وتعقب بأنه مفسر في الرواية الثانية حيث جاء فيها أدنى أدنى مثقال حبة من خردل من ايمان قال الكرماني قوله أدنى أدنى التكرير للتأكيد ويحتمل أن يراد التوزيع على الحبة والخردل أي أقل حبة من أقل خردلة من الايمان ويستفاد منه صحة القول بتجزئ الايمان وزيادته ونقصانه وقوله قال أنس كأني أنظر إلى أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني قوله أدنى شئ وكأنه